‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة الفرنسية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة الفرنسية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 13 ديسمبر 2019

خلاصة وحدة الثورة الفرنسية

  خلاصة وحدة الثورة الفرنسية  

 المقدمة 
شكلت الثورة الفرنسية نقطة تحول أساسية في التاريخ الفرنسي والأوربي وفي إقرار الديمقراطية وحقوق الإنسان. لذا نستطيع أن نعتبر الثورة الفرنسية وليدة فكر الأنوار وقد حملت هذه الثورة معاني الايخاء والعدالة والمساواة واصبحت لفترات طويلة نموذج ثوري للشعوب ضد الملكية الاستبدادية وأنظمة الحكم وحتى في تطور الفكر الشعبي والفردي .
 لمحة عامة عن الثورة الفرنسية :
الثورة الفرنسية تعتبر فترة تحولات سياسية واجتماعية كبرى في التاريخ السياسي والثقافي لفرنسا وأوروبا بوجه عام. ابتدأت الثورة عام 1789 وانتهت تقريباً عام 1799. عملت حكومات الثورة الفرنسية على إلغاء الملكية المطلقة، والامتيازات الإقطاعية للطبقة الارستقراطية، والنفوذ الديني الكاثوليكي. وأدت الثورة إلى خلق تغييرات جذرية لصالح "التنوير" عبر إرساء الديمقراطية وحقوق الشعب والمواطنة، وبرزت فيها نظرية العقد الإجتماعي لـ جان جاك روسو، الذي يعتبر منظر الثورة الفرنسية وفيلسوفها.
في السنوات الـ 75 التالية للثورة، حدثت في الحكومة الفرنسية عدة تقلبات بين الجمهورية والدكتاتورية والدستورية والإمبراطورية، إلا أن الثورة بحد ذاتها شكلت حدثاً مهماً في تاريخ أوروبا، وتركت نتائج واسعة النطاق من حيث التغير والتأثير في الدول والشعوب الأوروبية.
أنهت الثورة الفرنسية 1789 حكم الملك لويس السادس عشر وحولت الحكم إلى نظام جمهوري، ورفعت شعارات الحرية والإخاء والمساواة، كما استندت إلى دستور ينص على حقوق الأفراد وواجباتهم، وأعلنت قيام دولة المؤسسات ممثلة في الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، مؤكدة على حق الأفراد في التنظيم وحريتهم في الاعتقاد.
 أسباب قيام الثورة الفرنسية: 
لا شك أن السبب الرئيسي لقيام الثورة الفرنسية كان تسلط الكنيسة وتدخلها في حياة الناس، بل ومحاربتها للعلوم التجريبية وربطها لها بالشعوذة، ولا أدل عل ذلك من محاكمة العالم الفلكي الكبير في ذلك الوقت جاليليو جاليلي من قبل الكنيسة التي وصفته بالسحر والهرطقة لمعتقداته التي تعارضها الكنيسة مثل كروية الأرض و دورانها حول الشمس و عدم كونها مركز الكون، ولا ننسى أيضا دعمها للنظام الإقطاعي الذي كان سائدا في ذلك الزمان وكان عامة الناس يعانون منه الأمرين...
 الأسباب العامة: 
كان المجتمع الفرنسي سنة 1789 مجتمعاً اقطاعياً تسيطر عليه أقلية من النبلاء أصحاب الامتيازات الموروثة من القرون الوسطى على حساب أغلبية مكونة من التاجر وصاحب المصنع والفلاح البسيط. فقد كان المجتمع مكونا من 3 هيئات:
 هيئة النبلاء:  وهم مع قلتهم وامتناعهم عن العمل، أصحاب امتيازات ضخمة ومتمكنون من أجود الأراضي يعيشون من ريعها.
 رجال الدين:  الذين ينقسمون إلى أقليات تنتمي إلى الطبقة النبيلة وتعيش من احتكارها لخيرات الكنيسة، وأغلبيتهم من الكهنة الصغار المقيدون بالطاعة العمياء للأساقفة النبلاء كبرائهم.
في حين تضم الهيئة الثالثة باقي أفراد الشعب.
لم تعد الطبقة البرجوازية تستطيع صبراً أمام الجمود الذي لحق المجتمع وسيطرة النبلاء عليه. يضاف لذلك أن لويس السادس عشر ملك فرنسا آنذاك كان ضعيف الشخصية عاجز عن تفهم تناقضات المجتمع الفرنسي، يحيط به في بلاطه كل متملق متعطش لهباته، غارق في جو الحفلات المبذرة لأموال الدولة.
 الأسباب المباشرة: 
توالت بفرنسا مند 1786 مواسم فلاحية رديئة أثرت بشكل مباشر على الإنتاج الفلاحي فانتشرت المجاعة واشتد الشقاء على الفلاحين لدرجة تحول عدد من سكان البوادي لقطاع طرق. ورغم الأزمة فلم يتأخر النبلاء في المطالبة بالواجبات الفيودالية مما سبب حنق الجماهير على أصحاب الامتيازات.
أثرت الأزمة الفلاحية على باقي القطاعات من صناعة و تجارة و ضرائب فأمام شح إيرادات الخزينة الملكية اضطر الوزراء لفرض ضرائب جديدة على النبلاء. إلا أنها أثارت غضب هذه الفئة فقرروا العصيان والمطالبة بعقد المجالس العامة للأمة. ففي صيف 1788 أصبح النظام الملكي الفرنسي مهدداً من قبل جميع الهيئات التي اتفقت على المطالبة بعقد المجالس العامة لدراسة الوضع مع الحكومة قصد اتخاذ التدابير لمعالجة الوضع. واضطر الملك لقبول الاقتراح وتم عقد المجالس يوم أول مايو 1789.
إذاً بهذا االمنظور يمكن تقسيم أسباب الثورة الفرنسية إلى
الإطار الفكري والأسباب السياسية:
عرف القرن 18م بفرنسا قيام حركة فكرية تميزت بنبذ اللامساواة، ونشرت أفكار جديدة تنتقد النظام القديم وامتيازات النبلاء وتعصب رجال الدين، ولذا سميت هذه الفترة بعصر الأنوار.
من أهم زعماء هذا التيار الفكري، مونتسكيو الذي طالب بفصل السلط، فولتير الذي انتقد التفاوت الطبقي في حين ركز روسو على الحرية والمساواة.
تميز نظام الحكم في فرنسا قبل الثورة باستحواذ الملك والنبلاء والإكليروس (رجال الدين) على الحكم في إطار ملكية مطلقة تستند إلى التفويض الإلهي مع عدم وجود دستور يحدد اختصاصات السلط.
 الأسباب الاقتصادية والاجتماعية: 
اقتصادياً: اعتمدت فرنسا على النشاط الفلاحي، حيث استحوذ رجال الدين والنبلاء على أخصب الأراضي وفرضوا على الفلاحين الصغار كل أشكال السخرة والضرائب رغم توالي مواسم فلاحية رديئة منذ سنة 1786، كما عانت الصناعة الناشئة من منافسة البضائع الإنجليزية.
اجتماعياً: تشكل المجتمع الفرنسي من ثلاث هيئات متفاوتة، أهمها رجال الدين والنبلاء المتميزة بالحقوق الفيودالية، أما الهيئة الثالثة التي تمثل 96% من السكان فتشكلت من الفلاحين الصغار والفئات الشعبية والبورجوازية التي كانت غنية وطموحة لكنها محرومة من المشاركة السياسية.
مراحل الثورة الفرنسية:
مرحلة إقامة ملكية دستورية 1792-1789:
*أمام الأزمة المالية والإصلاحات المقترحة ومطالبة الهيئات بجمع المجلس اضطر الملك إلى عقد هذا المجلس 5 مايو 1785 وكان كل طرف فيه يسعى إلى تحقيق هدف من جمعه: النبلاء و الإكليروس: كانوا يرغبون بالتصويت بواسطة الهيئة الثالثة لإلغاء محاولة الإصلاح. الهيئة الثالثة: تطالب بتصويت الأفراد لأنها تتوفر على أكبر عدد. الملك: يهدف إيجاد حل للأزمة بزيادة الضرائب. وتشبث كل طرف برأيه.
أعلنت الهيئة الثالثة بانسحابها من المجلس وتأسيسها الجمعية الوطنية 17 يونيو 1789 ووضع أسطول جديد. أعلن الملك الاعتراف بالجمعية الوطنية وحاول استعمال القوة.
 انفجار الثورة: 
في باريس: تكوين حرس وطني ومهاجمة البلدية ومخازن الأسلحة وكذلك مهاجمة سجن الباستيل وتحرير معتقليه 14 يوليو 1789.
في الأقاليم: الامتناع عن دفع الضرائب وإحراق الوثائق المتعلقة بها ومهاجمة القصور والأديرة.انتشار ذعر كبير وتخوف البورجوازية من إفلات الزمان من أيديها فجمعت الجمعية الوطنية لإصدار عدة قرارات:

- قرارات 11 أغسطس 1789: إلغاء النظام الفيودالي, إلغاء الضرائب والأعشار, إلغاء تولي المناصب.. كما تبنت الجمعية الوطنية إعلان حقوق الإنسان والمواطن في 26 أغسطس 1789 ( الحرية- الأمن- الملكية الفردية محاربة الظلم- مقاومة الظلم- حرية التعبير- حرية التدين- المساواة- المساهمة في إعداد القانون- حق الوصول إلى المناصب العليا- الحد من سلطات الملك- السيادة للأمة- وضع أسطور يفصل بين السلطات
كان رد الملك إيجابيا على قرارات 6 أغسطس بسبب الضغط الشعبي فوافق عليها في نوفمبر 1789.
دستور 1791: صادقت عليه الجمعية الوطنية ويتضمن مبدأ انتخاب كل الهيئات باستثناء الوزراء- يقتصر الانتخاب على المواطنين الفاعلين( تناقض)- السلطة التشريعية في يد الجمعية الوطنية- السلطة القضائية: قضاة منتخبون سلطة تنفيذية في يد الملك والوزراء.
صادق الملك مقتدى الدستور وأقسم اليمين على احترامه يوم 3 أغسطس 1791 وبذلك قامت ملكية دستورية أصبح فيها القانون فوق الملك. 

انقسمت البورجوازية داخل الجمعية الوطنية إلى تيارين:
1 تيار معتدل (الجيرونديون) يرون ضرورة إيقاف الثورة وصد التدخل الأجنبي.
2 تيار متطرف (اليعاقبة) مع استمرار الثورة حتى تتحقق مصالح عامة الشعب وهم ضد الحرب مع الأجنبي.
الملك عجز عن التكيف مع الأوضاع الجديدة ودبر محاولة الهرب بتنسيق مع قوات أجنبية لكن أمره انكشف، فنتج عن ذلك إعلان الحرب ضد الأجنبي (الوطن في خطر)، القبض على الملك في أغسطس 1792.
المرحلة 2 بين 10 أغسطس 1792 و يوليو 1794 قيام نظام جمهوري في 20 سبتمبر 1792 أنشأ المؤتمر الوطني لإعداد دستور جديد وضم تيارين:
الجيرونديون: وهم معتدلون يرغبون في إيقاف مسلسل الثورة أبرزهم بريسوت.
الجبليون( اليعاقبة): وهم بورجوازيون صغار تبنوا أفكار عامة الشعب أبرزهم Robespierre. اتفقوا جميعاً على إلغاء الملكية ولكنهم اختلفوا حول مصير الملك لكن فريق الجبليين تغلب وأعدم الملك في 21 يناير 1793 وقد أثار ذلك سخطاً داخلياً وخارجياً ضد الثورة, أضيف إلى المشاكل الاقتصادية (اضطراب المدن والبوادي بسبب الوضعية الاقتصادية). 

في يونيو 1793 اعتقل قادة الجير ونديين وأصبح الجبليون مسيطرين على المؤتمر وأعادوا دستوراً جديداً أعطى حق التصويت لكل المواطنين. أسس الجبليون حكومة ثورية بزعامة Robespierre أصدرت عدة قرارات أهمها وضع حد أعلى للأسعار وحد أعلى للأجور وقانون المشتبه فيهم. ذعر كبير في فرنسا نتج عنه تحرك بعض البورجوازيين في المؤتمر الوطني ضد Robespierre فاغتالوه مع عدد من أنصاره.
المرحلة الثالثة بين 27 يوليوز 1794 و9 نونبر 1799 ( عودة الجيرونديون إلى الحكم):
بعد التخلص من Robespierre وضع حد للرعب وتمت العودة إلى الحرية الاقتصادية وتم وضع دستور جديد للجمهورية وأسست حكومة الإدارة لتفادي العودة إلى الديكتاتورية ووزعت السلطة بين مجلس الخمسمائة ومجلس القدماء و5 مديرين يسيرون الحكومة.
برزت عدة صرا عات أظهرت حكومة الإدارة ضعيفة ولم تستطع مواجهة المشاكل الخارجية والداخلية فلجأت البورجوازية إلى الجيش وفي 9 نوفمبر 1799 نظم الجنرال نابليون بونابرت انقلاب بمساعدة أحد المديرين وبذلك انتهت تجربة الجمهورية وانتهت أيضا الثورة الفرنسية لمدة 10 سنوات.
أهم الأحــــداث:
ديسمبر 1788: عقد مجلس الهيئات العامة والإعلام عن تأسيس الجمعية الوطنية.
17يونيو 1789: الإعلان عن الجمعية العمومية من طرف الهيئة الثالثة.
14يوليو 1789: مهاجمة الثوار سجن الباستيل.
11أغسطس 1789: اجتماع الجمعية العمومية و إلغاء الحقوق الفيدرالية.
26أغسطس 1789: إعلان حقوق الإنسان و المواطن.
3أغسطس 1791: وضع الدستور.
21يونيو 1791: محاولة لويس 16الفرار إلى روسيا.
20أبريل 1792: بداية الصراع بين الجيرونديين واليعاقبة وإعلان الحرب على روسيا.
10أغسطس 1792: إلقاء القبض على الملك (إعدام الملك في 21 يناير 1793).
يونيو1793: اعتقال قادة اليوونيين واعدامهم.
24 يونيو 1793: إصدار دستور جديد والاقرار بعودة السلطة إلى الشعب، تأسيس حكومة طورية بقيادة روبسبير و إنشاء لجان خاصة.
17 سبتمر 1793: إصدار(قانون المشتبه بهم ) وإعدام العديد من الجيرونديين. قيام العناصر البورجوازية باغتيال روبسيير.
1795: إصدار دستور جديد وتأسيس حكومة جديدة وتكوين مجلسين، مجلس الحكماء ومجلس خمسمئة، استمرار الثوار (بابوف) وثوراث الملكيين
19 شتنبر 1799: لجوءالبورجوزاية إلى الجيش (نابوليون بونابرت) لتسلم الحكم.
تأثير الثورة الفرنسية على الأدب:
كانت أحداث الثورة الفرنسية مصدر إلهام للكثير من الأدبيات أشهرها هي رواية قصة مدينتين للكاتب الإنجليزي تشارلز ديكنز.
قرار المجالس العامة:
انعقدت الجلسة الأولى يوم 5 مايو 1789 و في الحين طرحت قضية تشكل الجلسات، هل تجتمع كل هيئة على حدة كما كان في السابق أم تجري المداولات بشكل مختلط و يكون التصويت بالفرد و ليس بالهيئة؟! و أمام امتناع النبلاء من التعامل مع نواب الهيئة الثالثة، قرر هؤلاء اعتقاداً منهم أنهم يمثلون نسبة 96% من ساكنة البلاد أن يعلنوا أن مجلسهم مجلس وطني وأرغموا البلاط الملكي على التنازل أمام إرادة الشعب ولربح الوقت أمر لويس السادس عشر النبلاء ورجال الكنيسة بالانضمام إلى باقي النواب الذين أعلنوا أن مجلسهم أصبح مجلساً تأسيسياً.
وأمام تهديدات الملك الذي كان يحاول المناورة ضد المجلس كان يلتجأ (المجلس) للشعب للدفاع عنه وعن الحرية التي تفتح فجأة أمامه. وهكذا احتلت جماهير باريس سجن الباستيل يوم 14 يوليو 1789 الذي كان رمز الطغيان. وأرغم الملك على إلغاء بعض التدابير العسكرية التي اتخدها ضد المجلس. ثم تدخلت الجماهير في شهر أكتوبر لترغم لويس السادس عشر للانتقال من فرساي إلى باريس.
و كان من قرارات المجلس ليوم 4 أغسطس من 1789 إلغاء معظم الامتيازات و الحقوق الاقطاعية. و قبل نهاية الشهر تم التصويت بالإجماع على بيان حقوق الانسان.
نتائج الثورة الفرنسية:
النتائج السياسية:
وضع حد للاستبداد+ إلغاء الفيدرالية+ حقوق الإنسان+ دستور+ فصل السلط.
الحرية + المساواة في الضرائب.
توحيد فرنسا: سياسياً+ اقتصادياً+ إدارياً+ لغوياً.
التأثير على أوربا+ أمريكا اللاتينية.
هذا يعني بأنه ظهر لأول مرة النضام الجمهوري ،وتم الاقرار بحقوق الإنسان وفصل الدين عن الدولة وإلغاء الحقوق الفيدرالية ،و اعتبار السيادة للأمة، وتوحيد الشعب الفرنسي واعتبار الفرنسبة اللغة المتداولة. وكان للثورة الفرنسية صدى لدى الشعوب الأوربية وكذلك في أمريكا اللاتينية.
النتائج الاقتصادية:
استفادت البورجوازية من إلغاء النظام الفيدرالي في فرنسا وإلغاء الحواجز الجمركية وتشبثت بالحرية الاقتصادية.
توحيد المكاييل والأوزان والمقاييس (m,kg) إلغاء الضرائب الفيدرالية وخلق ضرائب جديدة على الثورة. أصبحت الميزانية تقترح من طرف الحكومة ويصادق عليها البرلمان.
النتائج الاجتماعية:
عرف الميدان الاجتماعي تحولاً كبيراً حيث أصبحت البورجوازية هي مركز الثقل الاقتصادي سيطرت على أغلب الأراضي وحصلت على أرباح كبيرة نتيجة للحرية الاقتصادية وإلغاء الحواجز.
لم يستفد القرويون والفلاحون كثيراً بل تحولوا مع الوقت إلى عمال زراعيين ونفس الشيء بالنسبة لسكان المدن الذين تحولوا إلى عمال صناعيين بدون حقوق.
في ميدان التعليم تبنت الثورة إلزامية التعليم ومجانيته وعلمانيته.
في التعليم العالي أعيد تنظيم أعلى المؤسسات العلمية الكبرى كالمدرسة المتعددة الفنون ومدرسة القناطر والطرق.
انفصلت الكنيسة عن الدولة وأصبحت مراسيم الزواج تتم في الجماعات وأصبح الطلاق مباحاً والقضاء مجاني وهو من مهام الدولة.
الخاتمة:
دائماً ما توجد لحظات فى حياة كل إنسان تكون بمثابة نقطة تحول فى تاريخ حياته، إما للأسوء أو للأفضل ,كذلك يحدث فى حياة الأمم والشعوب عندما تحدث حروب أو ثورات أو حتى قرارات قد تغير مساره كله. فمنذ بدء الخليقة قامت مئات الحروب الكبرى والتى ترتبت عليها حيوات جديدة وحضارات عظيمة، ولن نذهب لبعيد فمثلاً الحروب الإسلامية ضد الامبراطورية الرومانية والتى انتهت بهزيمة الرومان أدت إلى اعتناق كثير من دول العالم الدين الإسلامي وذلك بسبب سيطرة الرومان على تلك البلاد، والحروب التتارية والصليبية ضد الحضارة الإسلامية حتماً قامت على أثرها تغيرات فى ميزان القوى فى أوروبا والعلاقات بينها وبين الدول الإسلامية وفضلاً عن ذلك انهيار حضارة المغول فى وسط آسيا والتى نتج عنها نشأة حضارة أو بمعنى أصح صحوة حضارة قديمة وهى الحضارة الروسية العظيمة وظهور أسرة رومانوف التى ظلت تحكم روسيا لمدة ثلاث قرون كاملة.
لو تحدثنا عن نقطة حاسمة فى تاريخ العالم الحديث لن يوجد أفضل من الثورة الفرنسية كحدث لتغيير مسار الأحداث فى معظم دول العالم. حيث أننا نرى أن الثورة الفرنسية قامت بتغيرات جذرية فى العالم الحديث وغيرت فى العديد من الحضارات والدول لذلك تصبح الثورة الفرنسية نقطة تحول في العالم الحديث.
بعض المصادر والمراجع المتعلقة بالموضوع:
* تاريخ أوروبا و العالم في العصر الحديث : من ظهور البرجوازية الأوروبية إلى الحرب الباردة / عبد العظيم رمضان.
* محاضرات في تاريخ أوربا بين النهضة و الثورة الفرنسية / عبد العزيز عبد الغني إبراهيم.
* السياسة الفرنسية تجاه الثورة العربية الكبرى، 1916-1920 / تأليف حكمت عبد الكريم فريحات.

الاثنين، 2 ديسمبر 2019

دور فلاسفة الأنوار في اندلاع الثورة الفرنسية


دور فلاسفة الأنوار في اندلاع الثورة الفرنسية 
لعب الفلاسفة الفرنسيون دورا هاما في اندلاع الثورة الفرنسية من خلال كتاباتهم المتنوعة حيث تأثر هؤلاء الفلاسفة بالثورة الإنجليزية وفلاسفتها مثل جون لوك و دافيد هيوم . و يعد من أبرزهم الفيلسوف فولتير الذي ألف عدة كتب في شتى الأجناس الأدبية من خلال كتابه القاموس الفلسفي الذي دعى إلى التحرر من قيود الكنيسة و كما انتقذ تعصبها و طغيانها بالإضافة إلى احتكار الملكية المطلقة لكل السلط ، وقد مجد فولتير النظام الملكي الإنجليزي حيث يمارس الملك سلطة رمزية و يسود البرلمان و القانون بالإضافة إلى كتابة سؤال في التسامح الذي انتقذ فيه تعصب الكنيسة الكاثوليكية عموما و نهى إلى اللجوء إلى التعذيب و قد تبنى فولتير الديانة الطبيعية ( Deisme ) و كما دعا إلى العلمانية أول فصل الدين عن الدولة ، كما دعى أيضا إلى إصلاح النظام القضائي و استقلاله ولم يكتفي بذلك بل ألف في أجناس أدبية شعرية بطولية تنبذ العنف وكذا قصص فلسفية و ملاحم مأساوية مسرحية ، أما مونتيسكو فقد دعى إلى فصل السلط عن بعضها و ذلك من خلال إلغاء الملكية و إقرار النظام النظام الجمهوري كل هذه الأفكار عرفها مونتيسكو في كتابه روح القوانين . ثم جون جاك روسو و الذي ألف كتاب العقد الإجتماعي والذي يعتبر مرجع الديمقراطيات الحديثة لما قدمه من أفكار سياسية من بينها إقرار الديموقراطية و تبني النظام الجمهوري و إلغاء الملكية و إقرار حق الشعب في التصويت . و لقد قام دلمبير و ديدرو بتأليف موسوعة عملاقة تعالج مختلف الأجناس الأدبية و العلمية و التاريخية و الفنية و الإقتصادية ساهمت في نشر فكر الأنوار .
أسباب قيام الثورة الفرنسية :
الأسباب العسكرية : تجلت في انهزام لويس 15 في حرب سبع سنوات ضد بريطانيا و تكاليفها الباهضة ، بالإضافة إلى فقدان مستعمراتها في كندا والهند ، دون نسيان دعم لويس 16 للثوار في أمريكا و اللجوء إلى القروض دون فائدة ترجى ودون استفادة مادية .الأسباب الإقتصادية : تتجلى في التضخم و الغلاء الذي عرفه الإقتصاد وتردي أحوال البوادي بالإضافة إلى الجفاف الذي ضرب البلاد سنة 1786 م ، و ارتفاع الضرائب المثقلة على الهيئة الثالثة خاصة البورجوازية و إغراق البضائع البريطانية و منافستها للاقتصاد الفرنسي مما ساهم في إفلاس مصانع و الورشات و انتشار الفقر .
الأسباب السياسية : تمثلت في احتكار الملكية المطلقة لدواليب الحكم و امتيازات النبلاء ورجال الدين والذين كانوا يعتبرون فوق قانون ، فقد تكدست الثروات في يديهم بينما رغم أنهم يمثلون نسبة ضعيفة من السكان مما أغضب الفئة الثالثة المحرومة .
مراحل الثورة الفرنسية :
المرحلة الأولى : ( 1792 - 1789م ) و عرفت بمرحلة الملكية الدستورية تحت إشراف الجمعية الوطنية التشريعية ، و قد تميزت بانظمام كل من النبلاء و رجال الدين إليها و تميزت بالسلم الداخلي والخارجي عموما ، و قد تقبل الملك لويس 16 الإصلاحات و التزم بتطبيقها ، فمنذ الهجوم على سجن الباستيل حتى الإقامة الجبرية كانت البورجوازية المعتدلة في سدة الحكم ، لكن تعنت الملك و هروبه المفاجئ و استعانته بالأنظمة الملكية خاصة النمسا جعلت الثوار يعتبرونه خائنا و مهددا للأمن القومي الفرنسي فاشتعلت التمردات .
المرحلة الثانية : ( 1792 - 1795 م ) تميزت بقيام نظام جمهوري بعد تصويت مجلس طبقات الشعب على إعدام الملك لويس 16 الذي حرض عليه روبسبيير و حزبه ، فعرف عهده بالإرهاب و التطرف و قام بإعدام الالف من المواطنين وذلك بذريعة الثورة المضادة وقد شمل إعدامه لخصومه السياسيين المعتدلين أبرزهم مبرابو و دونتو ، مما ساهم في حرب أهلية و حروب مع الأنظمة الملكية في أوروبا فعمت الفوصى و الخوف في نفوس المواطنين و صارت فرنسا تعاني مشاكل اقتصادية مما جعل السياسيين عليه و يعدمونه سنة 1794 م .
المرحلة الثالثة : ( 1795 - 1799 م ) تميزت بحكم المدراء و عودة الجمهورية المعتدلة و تبنت إصلاحات سياسية و اقتصادية هامة و قامت بإنتصار بعدة معارك حربية ضد أوروبا محتلة عدة دول و ظهر فيها نابليون بونابرت القائد المحنك الذي جعل فرنسا لا تقهر و الذي استغل الفوضى و ثقة الجيش و قام بانقلاب زعم فيه حماية الثورة و نشرها في أوروبا و إنهاء الحروب الداخلية و نهج سياسة التسامح مع المعارضين .
نتائج الثورة الفرنسية :
سياسيا : تمثلت في القضاء على النظام الملكي المطلق و امتيازات النبلاء و رجال الدين و إعلان عن ميثاق حقوق الإنسان و المواطن سنة 1789 م ، وجعل السلطة في يد الشعب عبر صناديق الاقتراع لكن فقد للرجال دون النساء الذين كانوا الضرائب في مقابل ذلك ألغي الرق و أعلنت العلمانية كما عرفت تطرفا أحيانا عبر تبني تقويم جمهوري ،
ثقافيا : فقد صارت أخيرا اللغة الفرنسية عامة ورسمية في البلاد . اجتماعيا : فقد تحققت الحرية والمساواة جزئيا لكن البرجوازية تمكنت من الحكم .

خلاصة عامة حول الثورة الفرنسية


خلاصة عامة حول ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ
ﺍﻟﻤـــﻘــــــــــــــــــــــــﺪﻣﺔ:
ﺗﻌﺘﺒﺮﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻫﻢ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ، ﻻ‌ﻥ ﺗﺎﺛﻴﺮﻫﺎ ﻟﻢ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻓﺤﺴﺐ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺷﻤﻞ ﻛﻞ ﺍﻧﺤﺎﺀ ﺍﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .
ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻓﺘﺮﺓ ﺗﺤﻮﻻ‌ﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻟﻔﺮﻧﺴﺎ ﻭﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺑﻮﺟﻪ ﻋﺎﻡ. ﺍﺑﺘﺪﺃﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻋﺎﻡ 1789 ﻭﺍﻧﺘﻬﺖ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﻋﺎﻡ 1799. ﻋﻤﻠﺖ ﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ، ﻭﺍﻻ‌ﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﺍﻹ‌ﻗﻄﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﻄﺒﻘﺔ ﺍﻻ‌ﺭﺳﺘﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺍﻟﻜﺎﺛﻮﻟﻴﻜﻲ. ﻭﺃﺩﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺧﻠﻖ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﺟﺬﺭﻳﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ "ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﺮ" ﻋﺒﺮ ﺇﺭﺳﺎﺀ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ، ﻭﺑﺮﺯﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟـ ﺟﺎﻥ ﺟﺎﻙ ﺭﻭﺳﻮ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻨﻈﺮ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻭﻓﻴﻠﺴﻮﻓﻬﺎ. ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺇﻝ 75 ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ، ﺣﺪﺛﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻋﺪﺓ ﺗﻘﻠﺒﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻹ‌ﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ، ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺷﻜﻠﺖ ﺣﺪﺛﺎ ﻣﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ، ﻭﺗﺮﻛﺖ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻷ‌ﻭﺭﻭﺑﻴﺔ.
ﺍﻷ‌ﺳـــــــــــــــــﺒـــﺎﺏ:
ﻻ‌ ﺷﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﻘﻴﺎﻡ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﺗﺴﻠﻂ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻭﺗﺪﺧﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺑﻞ ﻭﻣﺤﺎﺭﺑﺘﻬﺎ ﻟﻠﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻴﺔ ﻭﺭﺑﻄﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺸﻌﻮﺫﺓ ( ﻭﻻ‌ ﺃﺩﻝ ﻋﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻔﻠﻜﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺟﺎﻟﻴﻠﻴﻮ ﺟﺎﻟﻴﻠﻲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺻﻔﺘﻪ ﺑﺎﻟﺴﺤﺮ ﻭﺍﻟﻬﺮﻃﻘﺔ ﻟﻤﻌﺘﻘﺪﺍﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﺭﺿﻬﺎ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻣﺜﻞ ﻛﺮﻭﻳﺔ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻭ ﺩﻭﺭﺍﻧﻬﺎ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭ ﻋﺪﻡ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻜﻮﻥ .
1- ﺍﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ :-
ﻋﺮﻑ ﺍﻟﻘﺮﻥ 18ﻡ ﺑﻔﺮﻧﺴﺎ ﻗﻴﺎﻡ ﺣﺮﻛﺔ ﻓﻜﺮﻳﺔ ﺗﻤﻴﺰﺕ ﺑﻨﺒﺬ ﺍﻟﻼ‌ﻣﺴﺎﻭﺍﺓ، ﻭﻧﺸﺮﺕ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺗﻨﺘﻘﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭﺍﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻨﺒﻼ‌ﺀ ﻭﺗﻌﺼﺐ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻟﺬﺍ ﺳﻤﻴﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺑﻌﺼﺮ ﺍﻷ‌ﻧﻮﺍﺭ .
ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺯﻋﻤﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ: ﻣﻮﻧﺘﺴﻜﻴﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻟﺐ ﺑﻔﺼﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ، ﻓﻮﻟﺘﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﻘﺪ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺕ ﺍﻟﻄﺒﻘﻲ ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺭﻛﺰ ﺭﻭﺳﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ.
ﺗﻤﻴﺰ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺑﺎﺳﺘﺤﻮﺍﺫ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﺍﻟﻨﺒﻼ‌ﺀ ﻭﺍﻹ‌ﻛﻠﻴﺮﻭﺱ (ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ) ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﻣﻄﻠﻘﺔ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻔﻮﻳﺾ ﺍﻹ‌ﻟﻬﻲ ﻣﻊ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﻳﺤﺪﺩ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻂ.
2- ﺍﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ :-
ﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻔﻼ‌ﺣﻲ، ﺣﻴﺚ ﺍﺳﺘﺤﻮﺫ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻨﺒﻼ‌ﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﺧﺼﺐ ﺍﻷ‌ﺭﺍﺿﻲ ﻭﻓﺮﺿﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻼ‌ﺣﻴﻦ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﻛﻞ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺴﺨﺮﺓ ﻭﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﺭﻏﻢ ﺗﻮﺍﻟﻲ ﻣﻮﺍﺳﻢ ﻓﻼ‌ﺣﻴﺔ ﺭﺩﻳﺌﺔ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﺔ 1786 ﻛﻤﺎ ﻋﺎﻧﺖ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ ﺍﻟﺒﻀﺎﺋﻊ ﺍﻹ‌ﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ.
3- ﺍﻷ‌ﺳﺒﺎﺏ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ :-
ﺗﺸﻜﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻣﻦ ﺛﻼ‌ﺙ ﻫﻴﺌﺎﺕ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ، ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺗﻀﻢ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻷ‌ﺷﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺰﺓ ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻔﻴﻮﺩﺍﻟﻴﺔ، ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ﺗﻀﻢ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴﻦ ﻭﺿﺒﺎﻁ ﺍﻟﺠﻴﺶ ، ﺍﻣﺎ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ 96 % ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻓﺘﺸﻜﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻼ‌ﺣﻴﻦ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﻭﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻮﺭﺟﻮﺍﺯﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻏﻨﻴﺔ ﻭﻃﻤﻮﺣﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﺤﺮﻭﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ.
ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ :
ﺩﺍﻣﺖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻭﻣﺮﺕ ﻋﺒﺮ ﺛﻼ‌ﺙ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ:
• ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ : 1789-1792 ، ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ: ﺗﻤﻴﺰﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺑﻘﻴﺎﻡ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺑﺘﺄﺳﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﻭﺍﺣﺘﻼ‌ﻝ ﺳﺠﻦ ﺍﻻ‌ﺑﺎﺳﺘﻴﻞ، ﻭﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻻ‌ﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻔﻴﻮﺩﺍﻟﻴﺔ، ﻭﺇﺻﺪﺍﺭ ﺑﻴﺎﻥ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻭﻭﺿﻊ ﺃﻭﻝ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﻟﻠﺒﻼ‌ﺩ.
• ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : 1792-1794 ، ﻓﺘﺮﺓ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﻭﺗﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺇﻋﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﻧﻈﺎﻡ ﺟﻤﻬﻮﺭﻱ ﻣﺘﺸﺪﺩ.
• ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : 1794-1799 ، ﻓﺘﺮﺕ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﻭﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﺒﻮﺭﺟﻮﺍﺯﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﻄﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﻭﺿﻌﺖ ﺩﺳﺘﻮﺭﺍ ﺟﺪﻳﺪﺍ، ﻭﺗﺤﺎﻟﻔﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﻛﻤﺎ ﺷﺠﻌﺖ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﻧﺎﺑﻠﻴﻮﻥ ﺑﻮﻧﺎﺑﺎﺭﺕ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻧﻘﻼ‌ﺏ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻭ ﻭﺿﻊ ﺣﺪﺍ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻭﺃﻗﺎﻡ ﻧﻈﺎﻣﺎ ﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺎ ﺗﻮﺳﻌﻴﺎ.
ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ :
ﺗﻌﺪﺩﺕ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ :
1- ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ :
ﻋﻮﺽ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ، ﻭﺃﻗﺮ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻭﻓﺼﻞ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ.
2- ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ :
ﺗﻢ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ،ﻭﻓﺘﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻲ ﻭﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩ ﻣﻦ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺣﺬﻑ ﺍﻟﺤﻮﺍﺟﺰ ﺍﻟﺠﻤﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ، ﻭﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻟﻤﻜﺎﻳﻴﻞ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻳﻴﺲ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﺓ.
3- ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ :
ﺗﻢ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻔﻴﻮﺩﺍﻟﻴﺔ ﻭﺍﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻨﺒﻼ‌ﺀ ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻣﺼﺎﺩﺭﺓ ﺃﻣﻼ‌ﻙ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻗﺮﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻣﺒﺪﺃ ﻣﺠﺎﻧﻴﺔ ﻭﺇﺟﺒﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺗﻮﺣﻴﺪ ﻭﺗﻌﻤﻴﻢ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ.
ﻭﻣﻦ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎ :-
1- ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻻ‌ﻧﻄﻼ‌ﻕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺿﺪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺒﺪﺍﺩﻱ .
2- ﺍﻳﻘﺎﻅ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺍﻷ‌ﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻹ‌ﻳﻄﺎﻟﻴﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻭﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ .
3- ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺩﺳﺎﺗﻴﺮ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻣﻨﺒﻌﺎ ﺗﺎﺧﺬ ﻋﻨﻪ ﺷﻌﻮﺏ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ .
4- ﺗﺤﺴﻦ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ .
5- ﻧﺸﺮ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻹ‌ﺧﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ .
6- ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻴﻦ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻟﻠﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ .
ﺍﻟـــــــﺨــــــــﺎﺗــــــــﻤــﺔ :
ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﻓﻘﺪ ﺗﻤﻜﻨﺖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﺣﺪﺍﺙ ﺗﺤﻮﻻ‌ً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ، ﻭﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺎﺟﻤﻌﻪ ، ﻛﻤﺎ ﺍﺛﺮﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻻ‌ﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺟﻴﺪﺓ ﻻ‌ﻧﻄﻼ‌ﻕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺿﺪ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﻭﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﻭﻓﺴﺎﺩ ﺍﻟﺤﻜﻢ .
التاريخ
الثورة الفرنسية

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019

الثورة الفرنسية والمشرق الإسلامي والصهيونية

الثورة الفرنسية والمشرق الإسلامي
لم يحدث أن سمع المشرق العربي الإسلامي عن الثورة الفرنسية ومبادئها إلا مع قدوم نابليون بونابرت على رأس حملته على مصر للاستيلاء عليها واستعمارها عام (1213 هـ= 1798م)، وقد حاول نابليون أن يطبق في مصر ما أقرته الثورة الفرنسية من أفكار ونظم سياسية، وكان الحكم النيابي في طليعة الإجراءات التي حاول نابليون تطبيقها.
ويرى كثير من العلماء والدارسين أن هذا النوع من الحكم المتكئ في أصوله إلى الثورة الفرنسية هو بداية العلمانية في مصر؛ ومن ثم إلى معظم البلدان العربية، حيث تم تصريف الأمور وحكم الرعية بعيدًا عن الدين وتوجيه القرآن الكريم.
وقد لاحظ الجبرتي في كتابه “عجائب الآثار في التراجم والأخبار” ذلك عندما وصف الفرنسيين بأنهم “لا يتدينون”. وهذه النظرة العلمانية أثرت في المجتمع المصري تأثيرًا واضحًا؛ حيث شجع الفرنسيون المصريين على البغاء، وسفور النساء وتبرجهن واختلاط الجنسين.
الثورة الفرنسية والصهيونية
ومما يتعلق بالثورة الفرنسية وحملة بونابرت على مصر وأثرهما في العالم العربي والإسلامي تبنيها للحركة الصهيونية ومساعدة اليهود في إنشاء وطن قومي في أرض الميعاد -على حد زعمهم- فقد وعد الثوار بإقامة كومنولث يهودي في فلسطين إن نجحت الحملة الفرنسية في احتلال مصر والشرق العربي.
يذكر الدكتور أمين عبد محمود مؤلف كتاب “مشاريع الاستيطان اليهودي منذ قيام الثورة الفرنسية حتى نهاية الحرب العالمية الأولى” أن الوعد الفرنسي بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين كان مقابل تقديم الممولين اليهود قروضًا مالية للحكومة الفرنسية التي كانت تمر آنذاك بضائقة مالية خانقة، والمساهمة في تمويل الحملة الفرنسية المتجهة صوب الشرق بقيادة بونابرت.


السابق

الثورة الفرنسية والارهاب

منبع الإرهاب
أما “سيرجو بوسكيرو” رئيس الحركة الملكية الإيطالية فيقول: إن الثورة الفرنسية كانت عبارة عن حركة معادية للشعب الفرنسي إبان قيامها، كما أن أسطورة السيطرة الشعبية على سجن الباستيل لم تكن سوى عملية سطو على مخزن الأسلحة في الباستيل الذي كان يستضيف 7 مساجين فقط، منهم 3 مجانين.
ويضيف قائلاً: إن الثورة الفرنسية بحق قامت بأكبر مجزرة في التاريخ أو على الأقل في الشعب الفرنسي، حيث قتلت 300 ألف فلاح، وهي بذلك تعد منبع الإرهاب العالمي؛ إذ ولدت “ظاهرة الإرهاب” من الثورة الفرنسية.
حرية أم عبودية؟
أما على صعيد السياسة الخارجية التي انتهجتها حكومات الثورة الفرنسية فقد جاءت متناقضة تمامًا مع ما أعلنته الثروة من مبادئ (الحرية والإخاء والمساواة) وبخاصة فيما يتعلق بشعوب آسيا وإفريقيا التي استعمرتها والتي تعاملت معها بمنطق السيد والعبد. ولم تمضِ فترة وجيزة من الزمن حتى جاءت الحملة الفرنسية على مصر عام (1213هـ = 1789م)، ثم بعدها بفترة جاء الاحتلال الفرنسي للجزائر والمغرب وتونس وغيرها من المناطق في آسيا وإفريقيا.
ومما يؤكد أسطورية المبادئ التي رفعتها الثورة الفرنسية من الحرية والإخاء والمساواة إلقاء نظرة سريعة على بعض أفكار الفيلسوف الفرنسي “مونتسكيه” الذي قامت الثورة على مبادئه وأفكاره، وفي ذلك تقول الدكتورة “زينب عصمت راشد” أستاذة التاريخ الحديث بجامعة عين شمس: إنه ليؤسفنا حقًا أن ينخدع العالم بوجود مفكرين راشدين بين من زعموا أنهم ثاروا لدعوة الحق والحرية والعدالة والإخاء والمساواة، وفيهم من استحل ظلم الإنسان لأخيه الإنسان لا لشيء سوى بشرته. ويعد مونتسكيه أشهر الأمثلة على ذلك، وهو من أئمة التشريع في الثورة الفرنسية، وصاحب كتاب “روح القوانين”، إذ يقول في تبرير استرقاق البيض للسود كلامًا لا يمكن صدوره من عقل مفكر، يقول مونتسكيه في بعض عباراته: “لو طلب مني تبرير حقنا المكتسب في استرقاق السود لقلت إن شعوب أوروبا بعد أن أفنت سكان أمريكا الأصليين لم تر بدًا من استرقاق السود في إفريقيا لتسخيرهم في استغلال تلك البقاع الواسعة، ولولا استغلالهم في زراعة هذه الأرض للحصول على السكر لارتفع ثمنه”.
وتمضي د. زينب قائلة: يقول مونتسكيه مبررًا جرائم الاستعمار الأوروبي ما يأتي: “أولئك الذين سخروا في هذا العمل ليسوا غير أقوام من السود، فطس الأنوف لا يستحقون شيئًا من رحمة أو رشاد”.
ويقول: “إنه لا يتصور مطلقًا أن الله بحكمته السامية قد وضع في تلك الكائنات السود أرواحًا يمكن أن تكون طيبة”.


السابق <<========>> التالي

الاثنين، 23 سبتمبر 2019

الثورة الفرنسية شعارات الثورة في الميزان

شعارات الثورة في الميزان
اتخذت الثورة الفرنسية مبادئها من أفكار الفلاسفة: “جان جاك روسو” و”فولتير” و”مونتسكيه”، ورفعت عبارة: (الحرية - الإخاء - المساواة) كشعار لها، ولكن إلى أي مدى التزمت الثورة بهذا الشعار سواء على صعيد الداخل الفرنسي إبان الثورة أو على صعيد سياسة حكومتها الخارجية فيما بعد؟
يعلق “روبرت دارنتون” أستاذ تاريخ أوروبا الحديث في جامعة “برنستون” في ذكرى احتفال فرنسا بمرور مائتي عام على قيام الثورة الفرنسية قائلاً: إذا كانت فرنسا تحتفل بمرور مائتي عام على سقوط الباستيل، وإزالة الإقطاع، وإعلان حقوق الإنسان والمواطن، فإن الوضع في فرنسا في الفترة التي قامت فيها الثورة لم يكن في حقيقة الأمر على كل ذلك القدر من السوء كما يعتقد الكثيرون. فالباستيل كان خاليًا تقريبًا من السجناء وقت الهجوم عليه يوم (14 يوليو 1789م = 2 من ذي القعدة 1402هـ) كما أن الإقامة فيه لم تكن سيئة تمامًا كما يتصور الناس، ولكن ذلك لم يمنع الثوار من أن يقتلوا مدير السجن لا لشيء إلا لأنه من النبلاء، ثم طافوا بعد ذلك بجثته في الشوارع. كذلك كان الإقطاع قد انتهى بالفعل وقت أن أعلنت الثورة إلغاءه أو لم يكن على الأقل موجودا بمثل تلك الدرجة الفاحشة.
ويضيف قائلاً: وإذا كانت الثورة قد أعلنت حقوق الإنسان والمواطن فإنها لم تلبث أن أهدرت هذه الحقوق بما ارتكبته من جرائم ومذابح وموجات إرهاب اجتاحت فرنسا كلها بعد 5 سنوات فقط من إعلان تلك الحقوق لدرجة أن بعض المؤرخين البريطانيين مثل “ألفريد كوبان” كان يصف هذه الإعلانات (حقوق الإنسان والمواطن) بأنها مجرد أسطورة.
ويقول المؤرخ الفرنسي “بيير كارون” الذي أصدر عام (1354هـ = 1935م) كتابًا عن المذابح التي حدثت في السجون الباريسية إبان عهد الثورة في (15 من محرم 1207هـ= 2 سبتمبر 1792م).. يقول عن هذه المذابح: إن هذه المذابح كان لها طابع (شعائري) جارف، وقد بدأت بالهجوم على بعض السجون بزعم القضاء على بعض المؤامرات التي كانت تدبر فيها للإطاحة بالثورة، وأقام “الدهماء” من أنفسهم محكمين وقضاة ومحلفين في فناء هذه السجون، حيث كان السجناء يقدمون للمحاكمة واحدًا بعد الآخر فتوجه إليهم التهم ويحكم لهم أو عليهم ليس تبعًا للأدلة والشواهد؛ وإنما تبعًا لمظهرهم العام وسلوكهم وشخصيتهم بل وتكوينهم الجسدي. كما كان أي تردد أو أي اضطراب يظهر على الشخص يعد دليلاً للإدانة وعلى ثبوت التهمة فيحكم عليه بالإعدام، وكان الذي يتولى المحاكمة وإصدار الحكم شخصًا عاديًا، كما كانت أحكامه تقابل بالتصفيق والصياح من الجماهير الذين تجمعوا من الشوارع المحيطة وأصبحوا بمثابة محلفين، وكان الشخص الذي يحكم ببراءته يؤخذ بالأحضان والتهنئة والقبلات ويطوفون به الشوارع، بينما كان الشخص الذي يحكم عليه بالإدانة يتم إعدامه طعنًا بالخناجر والسيوف وضربه بالهراوات الثقيلة ثم تنزع عنه ملابسه ويلقى بجسده فوق كومة من أجساد الذين سبقوه.

والغريب أن الذين كانوا يقترفون هذه المذابح كانوا يرتكبونها باسم الحرية وحقوق الإنسان و(المواطن والعدالة والمساواة)!


لمتابعة المحاضرة
السابق <<======>>التالي

الثورة الفرنسية اجتماع مجلس طبقات الأمة

اجتماع مجلس طبقات الأمة
بعد أن ساءت الأحوال الاقتصادية، وزادت الضرائب المفروضة قرر الملك عقد مجلس الطبقات في (1204هـ = 5 مايو 1789م) الذي جاء على هوى الطبقة الأرستقراطية. فقد كانت التقاليد تقضي بأن يتألف المجلس من ثلاث هيئات منتخبة تمثل إحداها “الإقليدوس” (الملك- الكنيسة)، وتمثل الثانية “النبلاء”، والثالثة تمثل “الشعب”. وكان الاقتراع يتم على هيئة ثلاث وحدات منفصلة وليس طبقًا لعدد الأعضاء. وحيث كانت طبقة رجال الكنيسة خاضعة لسيطرة النبلاء الذين يتقلدون المناصب الرفيعة في الكنيسة لقاء الخدمات التي يقدمونها، فقد كانت الطبقتان الأوليان على يقين دائم من الحصول على أغلبية الأصوات، وبالتالي يقوم أبناء الطبقة الثالثة -الشعب- بتحمل عبء الضرائب المفروضة وحدهم. وقد فطن أبناء هذه الطبقة لهذا الأمر، وطالبوا بأن يكون التصويت في المجلس طبقًا لعدد الأعضاء لا طبقًا للطبقة، ثم طالبوا بأن يكون للمجلس السلطة في تنفيذ المشاريع. وطالب الشعب في أول الأمر بأن يجتمع المجلس في قاعة واحدة، وكل هذه الإجراءات سعى العامة لتحقيقها لكي يحصلوا على الأغلبية بمن ينضم إليهم ممن يعطفون عليهم وعلى حركتهم من رجال الدين والأشراف الذين كانوا يريدون انضمامهم إلى العامة ليكون لهم القيادة والنفوذ.
وقبل ذلك كان المجلس يجتمع ويعرض الملك عليه آراءه ثم ينصرف أعضاؤه إلى مدنهم قانعين. ولكن هذا المجلس طالب بأن المسائل التي تعرض عليهم يجب تنفيذها وألا يُفضّ المجلس بل يبقى بجانب الملك. أصر نواب العامة على تنفيذ مطالبهم التي رفضها الملك؛ فأضربوا عن دفع الضرائب، وكلما مر الوقت ازداد رجال العامة قوة بمن ينضم إليهم من أشراف ورجال الدين، وكلما زادت قوتهم تشددوا في مطالبهم.

وفي ذلك الوقت يظهر بين طبقة العامة نائب يدعى (سييس) وهو من رجال الدين الذين تولوا البحث في الدستور، وأعلن أنه إذا رفضت طبقة الأشراف ورجال الدين الانضمام إليهم فسيعلنون أنفسهم نوابًا للشعب ويطلقون على أنفسهم الجمعية الوطنية، وقد ووفق على هذا الاقتراح في (3 من شوال 1204هـ = 16 يونيو 1789م) ولكن الملك لم يوافق على اجتماع الطبقات في قاعة واحدة، وأصر نواب العامة على مطلبهم فاضطر الملك مرغمًا إلى الموافقة، ورأى رجال الجمعية الوطنية أن يضعوا دستورًا للدولة. 
وتوالت بعد ذلك الأحداث حتى نجح الثوار في إسقاط سجن الباستيل رمز الطغيان في (2 من ذي القعدة 1204هـ = 14 يوليه 1789م) وبسقوطه زادت قوة الثوار حتى أصدروا الدستور الجديد الذي اتخذ من الحرية والإخاء والمساواة قواعد انطلق منها إعلان حقوق الإنسان والمواطن في (15 من ذي الحجة 1204هـ = 26 أغسطس 1789م) ثم إعلان الجمهورية وإلغاء الملكية في (5 من صفر 1207هـ = 22 سبتمبر 1892م). وقد سبق إعلان الجمهورية سجن لويس السادس عشر في (24 من ذي الحجة عام 1206هـ = 13 أغسطس 1792م) ثم إعدامه في (8 من جمادى الآخرة 1207هـ = 21 من يناير 1893م)، ثم إعدام زوجته “ماري أنطوانيت” في (10 من ربيع الأول 1408هـ = 16 أكتوبر 1793م).
التالي <<======>>السابق

لمتابعة المحاضرة اضغط على التالي
للرجوع الى المحاضرة السابقة اضغط على السابق

الثورة الفرنسية

الثورة الفرنسية
هذه المحاضرة مهمة جدا لطلبة الفصل الثالث شعبة التاريخ والحضارة أتمنى من الجميع مشاركتها مع الاصدقاء لتعم الفائدة 
مقدمة: تعتبر الثورة الفرنسية التي انطلقت شرارتها الأولى في العام (1204هـ = 1789م) من أهم الأحداث ليس في تاريخ فرنسا فحسب بل في تاريخ أوروبا كلها، وثمة عوامل تضافرت مجتمعة في فرنسا أدت إلى حدوث هذه الثورة يمكن التعرف عليها من خلال إطلالة سريعة على أحوال فرنسا قبيل العام (1789م = 1204هـ).
على صعيد الأحوال الاجتماعية والسياسية كانت فرنسا تعيش حالة من الاستقرار النسبي في ظل حكم لويس الرابع عشر الذي اهتم بالفنون والآداب ونال حب الشعب واحترامه، ولكن بعد وفاته، وانتقال العرش إلى رجال أقل منه شأنًا، بدأ العبء ينزلق تدريجيًا عن كاهل الملك ووزرائه إلى كاهل الطبقة المتوسطة (البرجوازية) التي كانت قد بدأت تبرز للوجود، وبخاصة في عهد لويس السادس عشر الذي اتسم بضعف الشخصية، والذي قامت في عهده الثورة وتم إعدامه فيها في (8 جمادى الآخرة 1207هـ = 21 يناير 1793م)، وكان أفراد هذه الطبقة المتوسطة في معظمهم متعلمين وميسوري الحال، ومن ثم بدءوا يشعرون بعدم الرضا عن المكانة الدنيا التي يحتلونها بالقياس إلى طبقة النبلاء، وأصحاب المقام الرفيع في الكنيسة. فكان تذمرهم وتمردهم على هذه الأوضاع من العوامل التي أشعلت فتيل الثورة بالتحالف مع العامة أو من يسمونهم بالطبقة الثالثة التي كانت ترزح في أوضاع سيئة في ظل النظام الإقطاعي السائد آنذاك.
أما عن الأحوال الاقتصادية فقد بلغت غاية السوء للدرجة التي لم تستطع فيها الحكومة أن توفر للشعب الغذاء الكافي، وكان ذلك نتيجة الحروب الطويلة، والبذخ على المستويين العام والخاص، وضعف الملوك وعجز الوزراء عن التمسك بالسياسات الموحدة، كل هذا أدى إلى حالة من الفوضى الاقتصادية في البلاد، ولم يستطع أحد علاجها حتى تفاقمت الديون على فرنسا.

لمتابعة المحاضرة اضغط على  ===>> التالي

السبت، 20 يوليو 2019

تحميل كتاب الثورة الفرنسية

تحميل كتاب الثورة الفرنسية

السلام عليكم ورحمة الله 
اخواني الاعزاء اقدم لكم هذا الكتاب القيم والرائع الذي يتحدث عن الثورة الفرنسية من بدياتها حتى نهايتها سيفيدكم في مساركم الدراسي لكونه يتحدث عن الثورة من جميع جوانبها انصحكم بتحميله وقراءته.
يعتبر كتاب الثورة الفرنسية اخر كتاب للدكتور لويس عوض
كتاب الثورة الفرنسية
الثورة الفرنسية
الكتاب موجود على شكل بي دي اف سهل التحميل في رابط واحد
لا تنسوا اخواني الاعزاء مشاركة الموقع مع اصدقائكم لكي يستفيد
الجميع وتعم الفائدة 
ولا تبخلوا علينا بارائكم واذا احتجتم اي كتاب ضعوا اسمه في تعليق وسأجلبه لكم
تحياتي للجميع

وفقكم الله لما يحبه ويرضاه
اضغط هنا لتحميل الكتاب

الأربعاء، 10 يوليو 2019

تعاريف مصطلحات الثورة الصناعية والثورة الفرنسية

تعاريف مصطلحات الثورة الصناعية والثورة الفرنسية

المانيفاكتورة هي ورشة صغيرة يشتغل فيها أفراد أسرة مالكها وتتطلب رأس مال
اي انها كانت ورشة قبل أن تكون مصنع 
(المؤرخ .محمد حبيدة )

الاثنين، 8 يوليو 2019

الثورة الصناعية

الثورة الصناعية
الثورة الصناعية تحولاتٌ علمية واقتصادية واجتماعية كبرى شهدتها بريطانيا ثم أوروبا نهاية القرن الـ18، نتيجة نشوءِ التقانة مع اكتشاف الآلة البخارية، مما أثر بعمق في تراتبية قطاعات الإنتاج من حيث إسهامها في الاقتصاد.
وهكذا احتلت الصناعة مكانة ريادية بدل الزراعة بعد أن تحولت الأولى من النمط التقليدي اليدوي إلى نمط أكثر حداثة وأغزر إنتاجا وتتمتع الآلة فيها بمكانة مركزية.
النشأة التاريخية:
تفجرت الشرارة الأولى للثورة الصناعية في بريطانيا باكتشاف الآلة البخارية في ستينيات القرن الثامن عشر، فتسارعت وتيرة ازدهار صناعة النسيج والصلب وهما أهم الصناعات يومها. وبعد ذلك انتشرت الظاهرة إلى باقي أرجاء أوروبا ثم أميركا الشمالية في مطالع القرن التاسع عشر.
والواقع أن قيام الثورة الصناعية يبقى في المقام الأول تتويجا منطقيا لتطور علمي هائل جاء ثمرة النهضة الأوروبية التي قامت قبل ذلك بقرنين، كما أنه -بدرجة أقل- نتيجة منتظرة لازدهار الصناعة التقليدية والتجارة العالمية، مع ما رافق ذلك من بروز الحاجة إلى وسائل وأدوات إنتاجية تُمكن من الاستجابة للحاجة المتزايدة للسوق العالمية التي لم تعد الصناعة التقليدية اليدوية قادرة على تلبيتها.
بيد أنه لا بد من إبراز حقيقة أن تطور إنتاج الفحم الحجري في بريطانيا -وهو مصدر الطاقة الأهم في العالم حينها- فتح عيون الفاعلين الاقتصاديين على استشراف آفاق توظيف هذه الإمكانيات على نحو أنجع بإدماجها في القاعدة الإنتاجية.
ترسخت الثورة الصناعية أولا في بريطانيا، فازدهرت صناعة النسيج واستخراج الفحم الحجري وصناعة الصلب، وتوسعت شبكات المواصلات وظهرت الجسور الحديثة، وإن كانت السكك الحديدية لم تظهر إلا في أواسط القرن الموالي.
وعلى المستوى الاجتماعي نشأت طبقة عاملة حول المناطق الصناعية وظهرت حرف صناعية، وبدأ الواقع الجديد يُغير بشكل ملموس أنماط العيش وعادات الناس، وأخذ مفهوم التمدن في التبدل فأصبح معياره الأساسي وجود المصانع التي باتت تميز الحواضر الكبرى عن الوسط القروي، الذي كان في أغلبه لا يزال يعيش عصر ما قبل الصناعة.
ويرى مؤرخون أن الثورة البريطانية امتدت من 1770 إلى 1830، وهو ما مكّن بريطانيا من تحقيق تفوق هائل جعلها القوة الاقتصادية والعسكرية الأولى في العالم إلى أواسط القرن العشرين.
ومع بدايات القرن التاسع عشر، عرفت دول أوروبا -وعلى رأسها فرنسا- التصنيع متأثرة بالثورة الصناعية البريطانية، وقد دخلت فرنسا عصر التصنيع بشكل فعلي بعد ثورة 1789 وتحديدا خلال ما يُعرف بفترة "ملكية يوليو"، أي في حدود سنة 1830.

وفي تلك المرحلة، كانت ألمانيا هي الأخرى -ومعها أغلب بلدان أوروبا الغربية- تخطو على نفس الطريق، كما انتشر إشعاع الثورة الجديدة إلى أميركا الشمالية. ولم تصبح ألمانيا دولة صناعية إلا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، متخلفة عن سويسرا وبلجيكا اللتين عرفتا التصنيع على نطاق هام منذ أربعينيات ذلك القرن.
********************
التاريخ والحضارة الفصل الثالث
الثورة الصناعية


الثورة الصناعيّة يقصد بالثّورة الصناعيّة الاتجاه نحو الإنتاج باستخدام الآلات الصناعيّة المُؤَتمتة بَدلاً من الإنتاج بالاعتماد على العمل اليدوي للإنسان. قامت الثورة الصناعية نتيجة النهضة العلميّة الشاملة التي اجتاحت أوروبا الغربيّة؛ بحيث أدَّت نهضة تكنولوجية إلى اختراع العديد من الآلات الجديدة (مثل الآلة البخارية) التي حقّقت إنتاجاً عالياً واسع النّطاق في وقتٍ قياسيّ؛ مُقارنةً بالإنتاج الذي يرتكز على العمالةِ اليدويّة، وأدّى انتشار هذه الآلات لغزو كافةِ القطاعات الصناعية في إنكلترا وأوروبا، مثل صناعة الغزل والنسيج وأفران صهر الحديد والمعدّات الزّراعيّة، وقد استُكمِلَ هذا التطوّر لاحقاً بظُهور الكهرباء والمُحرّكات الكهربائية وصناعة الوقود الأحفوري، ممَّا كان لهُ بالغ الأثر في الأحوال الاقتصادية والاجتماعيّة بسائر دول أوروبا.
نتائج الثورة الصناعيّة 
أدّت الثورة الصناعيّة إلى رخاء اقتصاديّ وتَقدّم من النواحي الطبية والصناعيّة والاقتصاديّة في جميع أنحاء أوروبا وخاصّة في إنكلترا، فقد ازدادت إيرادات الدولة، وأصبحت تملك فائضاً من الأموال
 ومن أهمّ نتائج هذه الثورة: 
1- نتائج اقتصاديّة:
كان من نتائج الثورة الصناعيّة تحسين كمية ونوعية الإنتاج على حدّ سواء في مُختلف القطاعات، مع تخفيف الجهد والنفقات المُترتّبة على أصحاب الصناعات. وقد احتكرَ ملكية المصانع وأدوات الإنتاج عددٌ قليلٌ من رجال الأعمال والصناعيِّين، الذين كانت لهُم ملكية المصانع والبنوك والمناجم والأسواق وشركات السكك الحديدية، وحقَّق هؤلاء ثراءً عظيماً وعاشوا في رخاءٍ كبير، أدّت الثورة الصناعية أيضاً إلى الثورة الزراعية، حيث تزايد الاستثمار في مجال الزراعة وطُوِّرت تقنيات لتحسين الغذاء وزيادة المساحات المزروعة.
2- نتائج اجتماعيّة: 
أحدثت الثّورة الصناعيّة تغيّراتٍ كبيرة في النّظام الطّبقي في المجتمع الأوروبي، بحيث انقسم المجتمع إلى طبقتين، الأولى هم أصحاب المصانع والمؤسسات التجاريّة والصناعيّة ورؤوس الأموال (الطبقة البرجوازيّة)، حيث كان هؤلاء في قمّة الرّخاء الاقتصادي، والثانية هي طبقة العمّال وهم العاملين في المصانع، وغالبيتهم من النّازحين من المناطق الريفيّة بحثاً عن فرص عمل الّتي قامت بتوفيرها المصانع. وألزم ذلك الدّول على التدّخل للحدّ من سلبيّات هذا التفاوت من خلال وضع عدد الروابط والقوانين الّتي من شأنها حماية نظام العمل، كإصدار تشريعاتٍ عُماليّة تتعلّق بالضمان الاجتماعي، وتتضمّن الشؤون الصحيّة للعمّال.
 أدَّت الثورة الصناعيّة إلى انتقال مُعظم السكّان من العمل في الوظائف اليدويّة في الزراعة إلى الوظائف الجديدة التي توفَّرت في القطاع الصناعي، ممَّا أدى إلى توجّه أعدادٍ هائلةٍ من العُمَّال من الريف إلى المدن الصناعية للعمل بأجور زهيدة في وظائف مُرهقة، وتدنَّت أحوالُ هذه الطبقة فغرقت في الفقر المدقع، واضطرَّ جميعُ أفرادها من الرجال البالغين إلى النساء والأطفال للعمل بالمصانع سعياً للرزق. مع بدء القرن التاسع عشر تمكَّن هؤلاء العمال من الحصول على الحقّ في تكوين النقابات، وبعد ذلك جاءت قوانين لتنظيم العمل في المصانع ساعدت على تحسين الظروف المعيشيَّة ومنح الضمان الاجتماعي للعُمَّال.
3- نتائج سياسيّة وثقافيّة :
كان للثورة الصناعيّة أثرٌ كبير على كافة المستويات، وعلى وجه الخصوص المُستويين السياسي والثقافي، وكان من نتائجها:
 تشريعُ الضمان الاجتماعي لتأمين العُمَّال من الحوادث والأمراض والبطالة. منح العمال بشكلٍ عام والنساء خاصّة حقّ الانتخاب والتصويت. 
ظهور عددٍ من الأحزاب السياسيّة التي أخذت على عاتقها الدّفاع عن حقوق العمال ومصالحهم، والمشاركة في الحياة السياسيّة للدول.
اشتداد المُنافسة بين الدّول الصناعيّة في سعيها للسيطرة على المصادر الرئيسيّة للمواد الخام، إضافةً للأسواق الخارجيّة، وكذلك مصادر الطاقة، وطُرُق المواصلات حول العالم.
من النتائج الأخرى على الصعيد الثقافي ظهور الفكر الشيوعي؛ فقد أدَّت الظروف المعيشيّة التي ترتّبت على الثورة الصناعية إلى ظهور الماركسية والدعوة لمجتمع أكثر إنسانية، وترتَّب عليها وقوع الثورة البلشفيّة في أكتوبر عام 1917م والتي أدخلت الشيوعيّة إلى الاتّحاد السوفييتي السابق وروسيا لاحقاً.
بعض محاضرات الاسناذة الحضري






===================================================






===================================================






تحميل محاضرات الثورة الصناعية والثورة الفرنسية هنا

تحميل التلخيص التاني الثورة الصناعية والثورة الفرنسية هنا

الأحد، 7 يوليو 2019

نماذج امتحانات الثورة الفرنسية والثورة الصناعية

نماذج امتحانات الثورة الفرنسية والثورة الصناعية

أسئلة امتحان وحدة الثورة الصناعية و الفرنسية / الاستاذة الحضري :
1- تحدث عن اول مظهر للثورة الصناعية في أوروبا .
2- عرف ما يلي :
الفرن المرجع - الباستيل - المانيفكتورة - قانون كرومويل.
3- تحدث عن مرحلة الملكية الدستورية للثورة الفرنسية .

نماذج الامتحانات التاريخ والحضارة الفصل الثالث
نماذج امتحانات الثورة الفرنسية والثورة الصناعية

محاور و عناصر وحدة الثورة الصناعية

محاور و عناصر وحدة الثورة الصناعية 


أولا / المجتمع الأوروبي قبل الثورة الصناعية
1- المصدر الأول للحضارة الأوروبية : الثورة الفرنسية
2- المصدر الثاني للحضارة الأوروبية : الثورة الصناعية
3- المجتمعات الأوروبية قبل الثورة الصناعية
- الحالة العامة لأوروبا 
- سكان أوروبا 
- النظام الزراعي
ثانيا / تعريف الثورة الصناعية و تاريخ ظهورها و عوامل قيامها
1- تعريف الثورة الصناعية
* حسب كارلتون هيز
* حسب محمد مظفر الادهمي
* حسب بول مونتو
* حسب الموسوعة العربية
2- معنى عبارة الثورة الصناعية
3- تاريخ ظهور الثورة الصناعية
4 - عوامل قيام الثورة الصناعية في بريطانيا
* الاستقرار السياسي
* الموقع الجغرافي للجزر البريطانية
* الحركة التجارية و نمو الرأسمالية البريطانية
* قيام حركة الاختراعات
* توفر اليد العاملة الرخيصة
* العامل الطبيعي / المناخ البريطاني 
* وفرة مصادر الطاقة
ثالثا / الأسس التي قامت عليها الثورة الصناعية
1- حركة الاختراعات
2- صناعة القطن
3- صناعة التعدين 
* توسيع تعدين الفحم
* التقدم في صناعة الحديد 
* المحرك البخاري
4- وسائل النقل و المواصلات
5 - نظام المعمل
رابعا / انتشار الثورة الصناعية في أوروبا
1- في بلجيكا
2- في ألمانيا

3- في فرنسا



الخميس، 4 يوليو 2019

الثورة الفرنسية الفقرة الاولى

الثورة الفرنسية 
مقدمة
يعتبر العديد من المؤرّخين الثورة الفرنسيّة أهم الثورات التي عرفتها البشرية نظراً للتحوّلات العميقة التي أدت إليها في التاريخ الحديث بوجه عام في أوروبا ومنها إلى بقية العالم. مرّت الثورة الفرنسية بعدّة مراحل بدايةً من عام 1789 ولمدّة عشر سنوات تالية شهدت فرنسا خلالها موجات شديدة من الاضطرابات الاجتماعيّة والسياسية انتهت بسيطرة الطبقة البرجوازيّة على الحكم بعد تحالفها مع طبقة العمال. في فترة حكم نابليون قامت فرنسا بتصدير الثورة عن طريق الاستعمار وقيام الإمبراطوريّة الفرنسيّة التي كانت البداية لسقوط العديد من الأنظمة الملكيّة وشيوع الحكم الجمهوري.


أسباب الثورة الفرنسية 
أوضاع ما قبل الثورة

تكون المجتمع الفرنسي من ثلاث طبقات رئيسيّة استحوذت على الحكم والنصيب الأكبر من العائدات الاقتصادية للبلاد، تمثّلت تلك الطبقات في الملك والحاشية، والأرستقراطيين أو النبلاء، ورجال الدين، وجاء من بعدهم البرجوازيين ثمّ العمال والحرفيين والفلاحين، ورغم صعود نجم طبقة البرجوازيين مع الاكتشافات الجغرافيّة حينما قاموا بعمليات الاستكشاف والتجارة في أعالي البحار مع الشعوب الجديدة، إلا أنهم كانوا محرومين من المشاركة في العمليّة السياسية والدفاع عن مصالحهم. إضافةً إلى ما سبق فقد حصلوا على قدرٍ عالٍ من التعليم والثقافة نظراً لجودة أوضاعهم المادية، فقد كانوا مدركين لأهمية المشاركة السياسية. في قاعدة الهرم الاجتماعي الفرنسي كان العمّال والفلاحين الذين يقع عليهم العبء الاقتصادي الأكبر، بينما كان النبلاء ورجال الدين يتمتّعون بمزايا كبرى جعلت منهم أشخاصاً فوق القانون؛ حيث لا تُطبّق عليهم العقوبات ولا الضرائب التي تفرض على باقي الشعب.
العوامل السياسية
كان الحكم الملكي استبدادياً تغيب عنه العدالة الاجتماعية؛ حيث كانت فرص التقدم تعتمد على الموقع الطبقي وليس الكفاءة أو الأهلية، مما أدى إلى الفساد التام في النظام الإداري للدولة وفي القلب منه النظام الضريبي الذي كان على أسس شخصيّة وغير موحّدة في جميع أنحاء الدولة، وكان هذا يعني إلقاء العبء على كاهل الطبقة الأدنى والأكثر عدداً في المجتمع الفرنسي وهي طبقة العمّال والفلاحين.
العوامل الاقتصادية
مرّت فرنسا بأزمات اقتصادية طاحنة في مختلف القطاعات في فترة حكم لويس السادس عشر؛ حيث انخفضت أسعار الحبوب والخمور اللتان اعتمد عليهما الفلاحين في الوفاء بالتزاماتهم الاقتصادية، وقد انعكست الأزمة الزراعية على النشاط الصناعي بالتبعية فتراجعت أرباح الطبقة البرجوازية وظروف العمل والاستهلاك خاصّةً مع إضافة رسوم جمركية جديدة، ممّا أدّى إلى الضغط على الطبقة العاملة من عمال يدويين وحرفيين.
العوامل الاجتماعية 
التفاوت الصارخ بين الطبقات في المجتمع تجلّى في السنوات الأخيرة قبل الثورة؛ حيث كانت طبقة الفلاحين والعمال معرّضةً للجوع بسبب نقص الموارد، وأُثقِل كاهل البرجوازية بالضرائب التي أعفيت منها الطبقات المتحكمة في الدولة.


الثورة الفرنسية التاريخ والحضارة
الثورة الفرنسية